علي أصغر مرواريد
32
الينابيع الفقهية
والجاورس والدهن . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ، وأيضا فإن هذا الخلاف بين القائلين بالقياس ، وعندنا أن القياس باطل ، فما هو فرع على ثبوته ساقط عنا . مسألة 65 : إذا باع ما فيه الربا من المكيل والموزون ، مختلف الجنس ، مثل الطعام والتمر ، جاز بيع بعضه ببعض متماثلا ومتفاضلا . ويجوز بيع الجنس بعضه ببعض متماثلا يدا بيد ، ويكره نسيئة ، فإن تفرقا قبل القبض لم يبطل البيع . وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : يبطل البيع إذا افترقا قبل القبض . دليلنا : أن العقد صحيح بلا خلاف ، فمن ادعى بطلانه بالتفرق قبل القبض فعليه الدلالة . مسألة 66 : الحنطة والشعير جنس واحد في باب الربا ، لا يجوز بيع بعضه ببعض إلا مثلا بمثل ، وبه قال مالك ، والليث بن سعد ، والحكم ، وحماد . وقال أبو حنيفة والشافعي : هما جنسان ، يجوز بيعهما متفاضلا يدا بيد ، ولا يجوز نسيئة . وبه قال سفيان الثوري ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو برزة ، وأبو ثور ، والنخعي ، وعطاء . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا أجمعنا على جواز بيع بعضها ببعض متماثلا ، ولا دليل على جواز التفاضل فيهما . وأيضا قوله تعالى : اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ، وقوله : يمحق الله الربا ، والربا هي الزيادة ، والآية على عمومها إلا ما أخرجه الدليل . وروي عن معمر بن عبد الله أنه بعث غلاما ومعه صاع من قمح ، فقال : بعه واشتر به شعيرا ، فجاءه بصاع وربع صاع ، فقال : رده فإن النبي صلى الله عليه وآله قال : الطعام بالطعام مثلا بمثل ، وطعامنا يومئذ الشعير ، فثبت أن الطعام